الشيخ البهائي العاملي
63
زبدة الأصول
من المندوب لا منه لرجحانه ( 1 ) . أو منه بإرجاعها إلى وصف خارج ( 2 ) ، [ وتسميته به مجاز ] وتسديس القسمة به تعسف ( 3 ) . فصل الغزالي : الحكم ( 4 ) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ، وقد ينقض ( 5 ) عكسه بالخواص ( 6 ) من جهتين ( 7 ) ، وطرده بقوله تعالى ( 8 ) : ( والله خلقكم وما تعملون ) ( 9 ) ، بل انطباق الحد عليها أظهر لمشاركتها [ له ] في الإشعار الظاهري ( 10 ) بالعمومين ( 11 ) ، ولذلك استدلوا بها على خلق الأعمال ، وقد يذب عن العكس
--> ( 1 ) أي رجحان مكروه العبادة من المكروه الذي هو أحد الأقسام الخمسة . ( 2 ) كالمكان والزمان . ( 3 ) أي بمكروه العبادة ليدخل في التقسيم بأن يقال : ما كان الطلب متعلقا بتركه ولا يستحق الذم بفعله ، فإما أن يكون فعله أقل ثوابا من تركه فهو المكروه منها ، وإما أن لا يكون لفعله ثواب أصلا وهو المكروه من غيرها . ( 4 ) الخطاب نصه توجيه الكلام نحو الغير للأفهام ، وقد صرح الآمدي وغيره من علماء الأصول بنقله إلى الكلام الموجه ، فقول الأبهري لا حاجة إلى النقل لا وجه له ، وإهمال بعض المتأخرين كلامه مع فساده والرد على المحقق الشريف عجيب . ( 5 ) في " ر " : ينتقض . ( 6 ) بل بغير الخواص أيضا كالصلاة والصوم والحج ، إذ لم يتعلق فيها لكل الأفعال كما هو مدلول الجمع المضاف ، لكن النقض هنا من جهة واحدة لا من جهتين . ( 7 ) كوجوب صلاة الليل عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، والجهتان وحدة الفعل ووحدة المكلف . ( 8 ) لنا في هذه الآية كلام طويل أوردناه في حواشي شرح العضدي فليطلب من هناك . ( 9 ) سورة الصافات : 96 . فإنه خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين وليس من الحكم في شئ . ( 10 ) إنما قال : " الظاهري " لأن إشعار ضمير الجمع بالعموم إنما هو بحسب الظاهر . ( 11 ) أي عموم المخاطبين ، وعموم الموصول .